
تمازغا بريس: الرباط
دخلت المجموعات الوطنية للأطر العليا المعطلة خلال هذا الأسبوع في مسلسل من النضال التصعيدي، لتحقيق مطالبهم في التوظيف المباشر بأسلاك الوظيفة العمومية، وكانت أولى هذه الخطوات من مجموعة التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة التي حاولت عشية الاثنين الماضي الاعتصام على قنطرة مولاي الحسن الإستراتيجية والرابطة بين مدينتي الرباط وسلا عبر نهر بورگراگ، إلا أن التدخل القوي من طرف الجهاز الأمني حال دون تنفيذ مرادهم، وأسفر التدخل عن إصابة العديد من أطر التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة واعتقال ثلاث أفراد أطلق سراحهم بعد إصرار زملائهم الاعتصام أمام مقر مركزية الأمن بسلا، وغداة هذه الخطوة والقمع الذي قوبلت به ارتأى أطر التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة نقل احتجاجاتهم إلى مدينة الدار البيضاء يوم الثلاثاء الماضي للفت انتباه الرأي العام الوطني بمعاناتهم اليومية مع محنة العطالة، وقد تدخلت مرة أخرى قوى الأمن دون احتجاج قرابة 700 معطلة ومعطل أمام ولاية الدار البيضاء الكبرى، وتم اعتقال ما يقارب 12 عضو من المجموعة المذكورة ونقل عدد من المصابين إلى مستشفيات المدينة.
من جهتها كذلك قررت مجموعة التجمع الوطني للأطر العليا المعطلة تصعيد نضالتها بالرباط حيث أقدمت أمس الخميس على تنظيم مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة الرباط، وانتهت باقتحام للمسرح الوطني محمد الخامس، قبل أن تتدخل القوات المساعدة بقوة لإخراج المعتصمين وإصابة العديد منهم بجروح متفاوتة الخطورة.
هذا وقد توعد العديد من أطر التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة حزب الاستقلال الذي يترأسه الوزير الأول عباس الفاسي، بأن مؤتمرهم الوطني المقبل لن يمر بشكل عادي ما لم يتم تسوية وضعيتهم بإدماجهم الفوري والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة قد سبق له أن اقتحم لمرتين متتاليتين المقر المركزي لحزب الاستقلال، والحصول على وعود والتزامات شفوية من قياداته لم يتحقق منها شيء حتى الآن.